الشيخ محمد الصادقي الطهراني
103
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
سادة وسواهم . ولأن الخمس ضريبة ثابتة فلا يتحول إلى أقل أم إلى العدم على أية حال ، فالنواب العامون للإمام عليه السلام لهم أن يأخذوا حقهم ويصرفونه فيما يحق لهم ، في الدعوة الإلهية والدعوة إلى الرسالة والخلافة المعصومة ، وأما أن يصرفوه في الدعاية لمرجعيتهم فلا . ومما لا بد منه أن يقتسم الخمس إلى هذه الست حسب الحاجة . « 1 » خلاصة الحبث حول الخمس : آية الخمس هي الآية الأولى النازلة في ذلك الكسر وموارد التقسيم والتسهيم ، ورغم أن آيات الزكاة نزلت قبلها وبعدها ، ولكنها لم يذكر فيها كسرها من الأموال التي يزكى منها . وإنما أمهل المسلمون لحد الآن عن نصاب الزكاة فأهمل ، حيث الأوضاع الاقتصادية ما كانت بحد تتحمل كسراً للزكاة متعيناً ، ولا أمراً بأخذها ، والمسلمون مهما كانت لهم أموال في مكة المكرمة فقد تركوها مهاجرين إلى المدينة ، والمسلمون الأنصار كان عليهم مساعدتهم للحد الأقصى فلم يدخل هناك دور لكسر خاص للزكاة وأخذها بصورة رسمية ، مع أن الأنصار أيضاً كانوا في الأكثرية الساحقة من الفقراء ، فأبو أيوب الأنصاري مضيف الرسول صلى الله عليه وآله لم يكن عنده إلّا بيت صغير فيه غرفتان فوق بعض ، سكن الرسول صلى الله عليه وآله في الغرفة الفوقانية وهو وأمه في التحتانية ولم يكن للأنصار الأُخر حالة مالية أحسن منه . ولقد كانت جهازات المسلمين يوم بدر فرسان وسبعة سيوف وسبعة آبال ، وكان صلى الله عليه وآله يدعو يوم بدر : اللَّهم إنهم حفاة فاحملهم اللَّهم إنهم عراة فاكسهم اللَّهم إنهم جياع فأشبعهم . وقد يلمح اختلاف التعبير هنا في آية الخمس ب « واعلموا » وهناك في آيات الزكاة ب « آتوا » ثم « خذ من أموالهم » أن ليس الخمس على حد الزكاة في مدى الفرض القاطع . ذلك ، ولأن الغنيمة قبل تقسيمها غير مملوكة لأحدٍ فإنها مشاعة بين المقاتلين ، فإذا قسمت مُلكت . وقد تلمح « واعلموا » إعلاماً لكسر الزكاة ، والزكاة تشمل كل ما يزكى الدافع والمدفوع إليه : « خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن
--> ( 1 ) . كما في الوسائل 362 : 1 وأحاديث الأوساخ أوساخ تخالف المحسوس والضوابط الإسلامية وما هي إلا ثلاث 356 / 4 و 357 / 7 و 360 / 10 . وحرمة الصدقة والخمس بديلها 337 / 2 وأحاديث التحليل وهي ثلاثون مرفوضة إلا في دولة الباطل بالنسبة لسهم الإمام ، وأما سهم الثلاث الآخرين فكيف يوهب